New Star Marsafa

New Star Marsafa


 
الرئيسيةمكتبة الصورالتسجيلبحـثدخول

شاطر | 
 

 باب ما جاء في كفارة المرض

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الامبراطور زيزو
عضـــو جديد
عضـــو جديد
avatar

عدد الرسائل : 125
العمر : 23
Personalized field :
وســـــــام :
تاريخ التسجيل : 30/07/2008

مُساهمةموضوع: باب ما جاء في كفارة المرض   السبت 02 أغسطس 2008, 18:36

باب ما جاء في كفارة المرض

بعض النسخ " كتاب".

الشرح:

والمرضى جمع مريض، والمراد بالمرض هنا مرض البدن، وقد يطلق المرض على مرض القلب إما للشبهة كقوله تعالى: (في قلوبهم مرض) وإما للشهوة كقوله تعالى: (فيطمع الذي في قلبه مرض) ووقع ذكر مرض البدن في القرآن في الوضوء والصوم والحج، وسيأتي ذكر مناسبة ذلك في أول الطب.

والكفارة صيغة مبالغة من التكفير، وأصله التغطية والستر، والمعنى هنا أن ذنوب المؤمن تتغطى بما يقع له من ألم المرض.

قال الكرماني: والاضافة بيانية لان المرض ليست له كفارة بل هو الكفارة نفسها، فهو كقولهم شجر الاراك.

أو الاضافة بمعنى " في"، أو هو من إضافة الصفة إلى الموصوف.

وقال غيره: هو من الاضافة إلى الفاعل، وأسند التكفير للمرض لكونه سببه.





باب مَا جَاءَ فِي كَفَّارَةِ الْمَرَضِ وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ

الشرح:

قوله: (وقول الله عز وجل: من يعمل سوءا يجز به) قال الكرماني: مناسبة الاية للباب أن الاية أعم، إذ المعنى أن كل من يعمل سيئة فإنه يجازى بها.

وقال ابن المنير: الحاصل أن المرض كما جاز أن يكون مكفرا للخطايا فكذلك يكون جزاء لها.

وقال ابن بطال: ذهب أكثر أهل التأويل إلى أن معنى الاية أن المسلم يجازى على خطاياه في الدنيا بالمصائب التي تقع له فيها فتكون كفارة لها.

وعن الحسن وعبد الرحمن بن زيد: أن الاية المذكورة نزلت في الكفارة خاصة، والاحاديث في هذا الباب تشهد للاول انتهى.

وما نقله عنهما أورده الطبري وتعقبه.

ونقل ابن التين عن ابن عباس نحوه، والاول المعتمد.

والاحاديث الواردة في سبب نزول الاية لما لم تكن على شرط البخاري ذكرها ثم أورد من الاحاديث على شرطه ما يوافق ما ذهب إليه الاكثر من تأويلها، ومنه ما أخرجه أحمد وصححه ابن حبان من طريق عبيد بن عمير عن عائشة " أن رجلا تلا هذه الاية (من يعمل سوءا يجز به) فقال: إنا لنجزى بكل ما عملناه؟ هلكنا إذا.

فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال: نعم يجزى به في الدنيا من مصيبة في جسده مما يؤذيه " وأخرجه أحمد وصححه ابن حبان أيضا من حديث أبي بكر الصديق أنه قال: " يا رسول الله كيف الصلاح بعد هذه الاية (ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب، من يعمل سوءا يجز به) ؟ فقال: غفر الله لك يا أبا بكر، ألست تمرض، ألست تحزن؟ قال قلت: بلى.

قال: هو ما تجزون به، ولمسلم من طريق محمد بن قيس بن مخرمة عن أبي هريرة " لما نزلت (من يعمل سوءا يجز به) بلغت من المسلمين مبلغا شديدا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: قاربوا وسددوا، ففي كل ما يصاب به المسلم كفارة، حتى النكبة ينكبها والشوكة يشاكها".



الحديث:

حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا مِنْ مُصِيبَةٍ تُصِيبُ الْمُسْلِمَ إِلا كَفَّرَ اللَّهُ بِهَا عَنْهُ حَتَّى الشَّوْكَةِ يُشَاكُهَا

الشرح:

قوله: (ما من مصيبة) أصل المصيبة الرمية بالسهم ثم استعملت في كل نازلة.

وقال الراغب: أصاب يستعمل في الخير والشر.

قال الله تعالى: (إن تصبك حسنة تسؤهم وإن تصبك مصيبة) الاية قال: وقيل: الاصابة في الخير مأخوذة من الصوب وهو المطر الذي ينزل بقدر الحاجة من غير ضرر، وفي الشر مأخوذة من إصابة السهم.

وقال الكرماني: المصيبة في اللغة ما ينزل بالانسان مطلقا، وفي العرف ما نزل به من مكروه خاصة، وهو المراد هنا.

قوله: (تصيب المسلم) في رواية مسلم من طريق مالك ويونس جميعا عن الزهري " ما من مصيبة يصاب بها المسلم " ولاحمد من طريق عبد الرزاق عن معمر بهذا السند " ما من وجع أو مرض يصيب المؤمن " ولابن حبان من طريق ابن أبي السري عن عبد الرزاق " ما من مسلم يشاك شوكة فما فوقها " ونحوه لمسلم من طريق هشام بن عروة عن أبيه.

قوله: (حتى الشوكة) جوزوا فيه الحركات الثلاث، فالجر بمعنى الغاية أي حتى ينتهي إلى الشوكة أو عطفا على لفظ مصيبة، والنصب بتقدير عامل أي حتى وجد أنه الشوكة، والرفع عطفا على الضمير في تصيب.

وقال القرطبي: قيده المحققون بالرفع والنصب، فالرفع على الابتداء ولا يجوز على المحل.

كذا قال، ووجهه غيره بأنه يسوغ على تقدير أن " من " زائدة.

قوله: (يشاكها) بضم أوله أي يشوكه غيره بها، وفيه وصل الفعل لان الاصل يشاك بها.

وقال ابن التين: حقيقة هذا اللفظ - يعني قوله: يشاكها - أن يدخلها غيره.

قلت: ولا يلزم من كونه الحقيقة أن لا يراد ما هو أعم من ذلك حتى يدخل ما إذا دخلت هي بغير إدخال أحد.

وقد وقع في رواية هشام بن عروة عند مسلم " لا يصيب المؤمن شوكة " فإضافة الفعل إليها هو الحقيقة، ويحتمل إرادة المعنى الاعم، وهي أن تدخل بغير فعل أحد أو بفعل أحد.

فمن لا يمنع الجمع بين إرادة الحقيقة والمجاز باللفظ الواحد يجوز مثل هذا، ويشاكها ضبط بضم أوله ووقع في نسخة الصغاني بفتحه، ونسبها بعض شراح المصابيح لصحاح الجوهري، لكن الجوهري إنما ضبطها لمعنى آخر فقدم لفظ " يشاك " بضم أوله ثم قال: والشوكة حدة الناس وحدة السلاح، وقد شاك الرجل يشاك شوكا إذا ظهرت فيه شوكته وقويت.

قوله: (إلا كفر الله بها عنه) في رواية أحمد " إلا كان كفارة لذنبه " أي يكون ذلك عقوبة بسبب ما كان صدر منه من المعصية، ويكون ذلك سببا لمغفرة ذنبه.

ووقع في رواية ابن حبان المذكورة " إلا رفعه الله بها درجة، وحط عنه بها خطيئة".

ومثله لمسلم من طريق الاسود عن عائشة، وهذا يقتضي حصول الامرين معا: حصول الثواب، ورفع العقاب.

وشاهده ما أخرجه الطبراني في " الاوسط " من وجه آخر عن عائشة بلفظ " ما ضرب على مؤمن عرق قط إلا حط الله به عنه خطيئة، وكتب له حسنة، ورفع له درجة " وسنده جيد.

وأما ما أخرجه مسلم أيضا من طريق عمرة عنها " إلا كتب الله له بها حسنة، أو حط بها خطيئة " كذا وقع فيه بلفظ " أو " فيحتمل أن يكون شكا من الراوي، ويحتمل التنويع، وهذا أوجه، ويكون المعنى: إلا كتب الله له بها حسنة إن لم يكن عليه خطايا، أو حط عنه خطايا إن كان له خطايا.

وعلى هذا فمقتضى الاول أن من ليست عليه خطيئة يزاد في رفع درجته بقدر ذلك، والفضل واسع.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://WWW.marsafa.yoo7.com
 
باب ما جاء في كفارة المرض
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
New Star Marsafa :: المنتدى العلمى :: منتدى الطب والصحه العامة-
انتقل الى: